الشيخ السبحاني

224

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل

عن الكلام فيه » « 1 » . أفهل يصح أن ينسب إلى عاقل فضلا عن باقر العلوم وصادق الأمة القول بأنّ اللّه لم يعبد ولم يعظم إلّا بالقول بظهور الحقائق له بعد خفائها عنه ، والعلم بعد الجهل ، كلا . كل ذلك يؤيد أنّ المراد من البداء في كلمات هؤلاء العظام غير ما يفهمه المعترضون سواء أكان إطلاق البداء عليه حقيقة أم كان من باب المجاز . الأمر الثالث - الكتاب والسنة مليئان بالمجاز إن القرآن الكريم وسنّة النبي الأكرم مليئان بالمجاز والمشاكلة ، فترى القرآن ينسب إلى اللّه تعالى « المكر » و « الكيد » و « الخديعة » و « النسيان » و « الأسف » ، إذ يقول : يَكِيدُونَ كَيْداً * وَأَكِيدُ كَيْداً « 2 » . وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً « 3 » . إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ « 4 » . نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ « 5 » . فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ « 6 » . إلى غير ذلك من الآيات والموارد .

--> ( 1 ) راجع للوقوف على هذه الأحاديث ، بحار الأنوار ، ج 4 ، الأحاديث 11 ، 19 ، 23 ، 26 ، ص 107 - 108 . ( 2 ) سورة الطارق : الآيتان 15 و 16 . ( 3 ) سورة النّمل : الآية 50 . ( 4 ) سورة النساء : الآية 142 . ( 5 ) سورة التّوبة : الآية 67 . ( 6 ) سورة الزّخرف : الآية 55 .